الحق في المياه » أخبار » عطش أهالي السلام.. ومديونية بين «قناة السويس» و«المياه» سبب الأزمة

Share

عطش أهالي السلام.. ومديونية بين «قناة السويس» و«المياه» سبب الأزمة

تم النشر بتاريخ: 31  أغسطس  2016     بواسطة ال   ·   لا يوجد تعليقات
Print Friendly

يعاني سكان مدينة السلام بمحافظة السويس من أزمة عطش حادة، في ظل ارتفاع كبير بدرجات الحرارة، حيث تنقطع المياه أياما عنrrttyyy آلاف السكان والمواطنين، وتأتي ضعيفة جدا لا تصل إلى الأدوار العليا؛ نظرا لخلاف بين هيئة قناة السويس وهيئة مياه الشرب على مديونية مالية، تتعمد على إثرها الأولى قطع المياه عن المحطة، ليتدخل المحافظة والمسؤولين لإعادتها.

هكذا تبدو الأحوال يوميا حتى وصل الأمر إلى احتجاجات وتظاهرات أمام محطة المياه ودعوات لقطع الطريق وتحرير محاضر ضد المسؤولين، على رأسهم محافظ السويس والمطالبة بالتعويض عن الخسائر والأضرار التي تعرضوا لها، خاصة أنهم يدفعون فاتورة المياه رغم انقطاعها.

وتختلف محافظات مدن القناة الثلاث عن باقي الجمهورية في مياه الشرب؛ حيث تعد هيئة قناة السويس صاحبة امتياز توصيل المياه لأهالي هذه المدن منذ حفر القناة، ومع التطور والتوسع العمراني، طلبت إحدى الجمعيات تخصيص قطعة أرض كبيرة وتقسيمها إلى مدينتي السلام 1 و2 بالمنطقة الصحراوية في مدخل المحافظة من اتجاه القاهرة، ورفضت وقتها هيئة قناة السويس توصيل المياه لها، فتعاقدت مع هيئة مياه الشرب لبناء محطة لتوصيل ورفع المياه، ومع الامتداد العمراني، تدخلت المحافظة وساهمت في توسعات المحطة وتشغيلها والشروع في بناء أخرى وخزان ورصد ميزانية لذلك، لكن لم يتم استخدامهم لوجود عيوب في التصنيع والبناء.

قال حمادة محمد، مهندس وأحد سكان مدينة السلام 1، إن عامل هيئة قناة السويس يتلقى أوامر من مديره فيقطع المياه عن المحطة الرئيسية المغزية لمدينتي السلام 1 ،2 صباح كل يوم، فتبدأ الاحتجاجات والشكاوى والمحايلات، فيأتي عامل آخر تابعا للمحافظة أو هيئة مياه الشرب فيعيد فتح المحبس مرة ثانية عصر اليوم، ليأتي عامل الهيئة مرة أخرى في المغرب ليقطعها ثانيا، وهذا حال ما يقرب من 10 آلاف نسمة يوميا، وتزداد حالة انقطاع المياه أياما بوضعهم حراسة أو أقفال على المحبس؛ لوجود مديونية مالية فيما بينهم.

وأضاف محمد لـ«البديل»، أن هيئة قناة السويس تطالب «مياه الشرب» بمديونية تقارب الـ4 ملايين جنيه، وهذا الأمر سبب الخلافات بينهما، ما ينتج عنه انقطاع المياه بشكل متكرر، لكن المسؤولين وعلى رأسهم المحافظ يتحججون بوجود عطل ويتم إصلاحه، مؤكدا أنهم يدفعون قيمة فواتير المياه أضعاف المبالغ المقررة على باقي المحافظة، إلا أن المياه تقطع عنهم يوميا، وتتسبب في صراعات بين الأهالي بسبب المواتير وملء الخزانات.

وأوضح أحمد الكيلاني، محامي وأحد سكان السلام 2، أنه تقدم ببلاغ إلى المحامي العام لنيابات السويس ضد المحافظ والمسؤولين لتعمدهم قطع المياه والأضرار التي لحقت بهم، وطالبهم بالتعويض، مضيفا أن عددا كبيرا من المواطنين حرروا توكيلات لنفس الغرض، وبالفعل أقام دعوى ضد المحافظ ورئيس الشركة القابضة للمياه ومهندسي هيئة قناة السويس والجمعية الاتحادية؛ لارتكابهم الجرائم المعاقب عليها بالمواد 361 مكرر و374 و374 مكرر من قانون العقوبات بعد تعطيل خدمة عامة عن المواطنين بقطع المياه عمدا عنهم، وهي الجرائم المعاقب عليها بعقوبة الأشغال الشاقة المؤقتة.

ولفتت سمية أحمد، موظفة، إلى أنها تقريبا هجرت منزلها بالسلام 1، وتقيم بشكل شبه دائم عند والدتها هي وأولادها وزوجها، في انتظار حل مشكلة المياه التي لا تصل إليها، حيث تأتي ساعتين يوميا، تسحبها المواتير والخزانات التي يعتمد عليها بعض السكان طوال الساعتين، مضيفة: «شقتي إيجار ولا أستطيع تركيب موتور أو خزان، وأكثر من مرة تحدثنا مع المحافظ وباقي المسؤولين، ولا نجني سوى الوعود الكاذبة».

وأشار عصام العلاف، رئيس قطاع المياه بشركة السويس القابضة، إلى أن منطقة السلام 1و2 تتغذى من الكميات الواردة من مرفق مياه هيئة قناة السويس، التي يجب أن تكون 300 ألف متر مكعب يوميا يصل منها 9 آلاف فقط، والكمية المذكورة لا تكفي تغطية هذه المناطق، وأعمال التكريك أمام المحطة تسببت في انخفاض المنسوب أمام المآخذ وتوقف المحطة، مؤكدا أنه نتيجة أعطال محولات الكهرباء، ينقطع التيار، ويتم تشغيل المولدات بنصف طاقة المحطة، لذا دفع القطاع بفريق عمل مدرب لإدارة المنظومة وفقا للكميات الواردة بنظام المناوبات.

ومن جانبه، قال اللواء أحمد الهياتمي، محافظ السويس، إن المحافظة ستنتهي قريبا من محطة غرب النفق وستحل جزءا كبيرا من الأزمة، مؤكدا أنه شكل لجنة لبحث قضايا ومشاكل مدينة السلام، على رأسها مياه الشرب، وأنه خاطب هيئة قناة السويس والإسكان ومياه الشرب بضرورة إخراج المواطنين من أي خلافات بينهم، موضحا أن اللجنة ستتابع بحث المشاكل وسيتم عرضها عليه، ومن ثم سيتم عرضها على مجلس الوزراء والوزراء المسؤولين. (مصدر الخبر)

.

.

.

.

التعليقات (0)